امام اعجوبة ذكرياتي (الجزء الثاني) - عبدالجليل الغفيشات
امام اعجوبة ذكرياتي- الجزء الثاني
هي ...
تشغل نفسها باشياء كثيرة طوال اليوم ..
ولكن في عتمت ليلها وعلى فراشها تحت غطائها وعلى وسادتها ..
لم تتمالك نفسها من التفكير فيه ..
كانت ذاكرتها تتآمر عليها ...
تعيدها الى ماض كان جميل يذكرها بوحدتها ..
فتعود بذاكرتها الى اول لقاء مع القدر ..
اول لقاء مع ذلك الرجل..
يوم كانت تائهة في احد الممرات الجامعه في بيروت تبحث عن القاعة الدراسية ...
كان يومها الجامعي الاول ..حين رأته يتحدث هو وصديقه ..
احست بانها تعرفه منذ زمن ..
فطلبت منه ان يدلها على القاعة ..
وفي الطريق دار حوار بينهما ... هو : اسمي مالك، وانت
- هي : انا ...!!
- هو : ﻻ "بنت الجيران" ،بالطبع انت
-هي : هههههههه اسمي لين
كانا قد وصلوا الى القاعة .. تمنت ان المسافة كانت اطول كي تطيل الحديث معه ..
قال لها : تشرفت بمعرفتك .
دخلت الى محاضرتها .. شاردة الذهن كل ما تفكر فيه كيف ستتحدث اليه فيما بعد..
وعند خروجها من محاضرتها وجدته في الخارج ينتظرها ...
-هي : انت !! .. ماذا تفعل هنا ؟
-هو : انتظرك اميرتي
-هي :انا !!
-هو : الاميرات ﻻ تسير دون مرافقين .. وانا مرافقك يا اميرتي ...
----------------
هو ....نعم سيدتي ها قد بدأت بالكتابة ..الى من كنت احب .. ﻻ بل الى من كانت حياتي .. اهديك ما كتبته وما ساكتبه سيدتي... اهديك رماد ذاكرتي .. بقايا عشقي .. بقايا احلامي .. مررات قهوتي .. هدايا مشروطة .. كل هذه الهدايا لك بشرط ان تعيدي ما سلبت مني ...اعيدي الي قلبي .. اعيدي الي روحي .. اعيدي الي رجولتي ... لقد تركتني عاجزا وذهبت ..ولكن ﻻ عليك سيدتي ستعيدينها وكن ليس بعد فكل شيء بوقته جميل ...
بقلم المبدع: عبد الجليل العفيشات

