ذلك صوت ( تشيسكا)-الجزء الرابع

4:18:00 ص






ذلك صوت - تشيسكا






...تابع

لقراءة الجزء السابق اضغط هنا

- سامر: انتظر سأشرح لك الامر، ما كاد ان يكمل جملته حتى سمع صوتين ، صوت المدير و هو يوبخه و يقول له: لا اريد اعذارا منك ، و صوت اخر هو صوت تلك المرأة و هي تقول : لا تقل له ما جرى و إلا قتلتك .

نهض سامر من مكتبه حيران مرتعب و قال لمديره: اخصم عليّ تأخيري

- المدير: من قال لك انك ستبقى في عملك هيا اذهب و قدم استقالتك من الوظيفة فقد اصبحت عبئا على شركتي

- انتظر سأقول لك كل شيء و ما جرى معي بالتفصيل

- ذلك الصوت: انت احمق اتشتري الوظيفة بحياتك ؟!

- المدير : ماذا حصل معك ؟

- سامر : نسى ،لا لن اتكلم

سرعان ما غضب المدير و بدأ بالصراخ عليه و احضر ورقة فصله من العمل و قال له : هنا مكان توقيعك ، هيا

فلم يكن لدى سامر اي خيار سوى انه رضخ لامره و اخذ متاعه و خرج و هو متذمر لحاله و ما آل اليه الامر ، و بدأ بقود سيارته الى اللا معلوم، و يتجول في ساحات المدينة و بنظر الى كل الناس هنا  و هناك، هذا يلهو و الاخر يداعب اطفاله، و ذاك يحمل اغرضا قد ابتاعها لمنزله، وتلك تخرج بفتسان مزركش و تسريحة جذابة من صالون لقص الشعر ، و نظر في نفسه و قد تسارعت نبضات قلبه خوفا من القادم في المستقبل خوفا على ابنته التي لم ترى شيئا بعد من آلام هذه الدنيا و خوفا على مستقبل عائلته ، كيف سيطعمهم و كيف سيكون لهم امنا و سلامة و هو غير قادر على حماية نفسه ، فبكى و استمر بالتجول بسيارته حتى خرج من المدينة الى منطقة غير مأهولة فوقف و بدأ يتدرج من سيارته و قد انهك تعبا، و جلس تحت شجر و غلبه النوم و استغرق في نومه.

مرت ساعات عدة حتى كادت الشمس على الغروب فوضع يده في جيبه ليرى هاتفه فلم يكن معه، بدأ بالبحث عنه حتى تذكر انه لم يخذه معه من سيارته ، فجلس يتأمل منظر الغروب و يسلي نفسه ببعض من حصى حوله ، و يشكلها بأشكال عدة و يمسك حصى كبيرة و يرميها على كومة الحجارة تلك فتسقط ارضا فيعيد الكرة بانتظار غروب الشمس.

اعاد كرة لعبته ، ثم سقطت بفعل فاعل ، جن جنونه كيف ذا؟! فصاح قائلا : هل انتي هنا ؟؟

- نعم انا هنا ماذا تفعل؟؟ كنت ساوقظك من نومك قبل ان تستيقظ بقليل مللت الانتظر و خشيت ان يكون موعدنا التالي غدا.

- ارجوكي قولي من انتي ؟

- اسمع سنتفق على اسم يكون اسما لي تنادي به ، ما رأيك تشيستكا؟؟

- تشيستكا ؟؟!!

- نعم الم يعجبك ؟

- بلى اعجبني و كيف لا و قد تقتليني ان عصيت امرك

و اكملت حوارها معه و بدأت تسخر منه و تضحك عليه ، و غاب جزء من قرص الشمس فرأى امرأة ،لكن رؤيته غير واضحة و كأنها شفافة فقال رأيتك اخيرا كيف هذا ؟؟!

فصارت تركض و تركض بسرعة وهو يلحقها حتى فقدها لانها اشبه باللامرئي، استمر بالبحث عنها حتى غربت الشمس تماما و فقد الامل في رؤيتها لان الليل حل ، عاد ادراجه الى سيارته فركبها و عليه كل آثار التعجب و الاستغراب ، بدأ يقود السيارة متجها الى منزله ، فمسك هاتفه فاذا زوجته قد اتصلت به اكثر من سبع و ثلاثون مرة، اتصل عليها فلم تجب على الهاتف ... اثار ذلك الرعب في نفسه ان تكون تشيسكا قد...


... يتبع

شجعنا بكتابة رأيك فيما تقرا في خانة التعليقات بالاسفل

لقراءة الجزء التالي هنا

قد يعجبك أيضا

comments