تشيسكا(ذلك صوت) -الجزء الثامن

11:48:00 ص

هشام نصرالله




تشيسكا- الجزء الثامن

...تابع

لقراءة الجزء السابق هنا

ما كادت تكمل جملتها حتى دق جرس المرضى في غرفة المناوبة، فاتجهت مسرعة الى غرفة المريض لتعاين حاله … لبس سامر رداء الطبيب و طايقته و غطاء الوجه ليتخفى و يلحق بها لان التواجد في هذا الوقت في قسم النساء للرجال امر محظور...و اتجه مسرعا نحو غرفة زوجته خوفا على زوجته... فلما دخل الغرفة وجدهاا تغط في نوم عميق ، فاقترب منها و امسك بيدها و قبلها و ضم يدها الى صدره و قال لها : حبيبتي ارجوكِ تحسني و انهضي فقد عانيت الويل في بعدك ، هيا انهضي وتنشطي ، سنذهب في اجازة لنرفه عن انفسنا قليلا ، ثم ثعشر ان يدها تمسك بيده ولكن بضعف و كأنها استيقظت على صوته، فناداها بصوت خافت "أمل" حبيبتي اتسمعينني؟؟ فامسكت بيده بقوة اكثر... ثم فجأة ارتخت يدها و كأنها لم تعد تقوى على الامساك بيده بقي بالقرب منها فترة ثم نهض ليذهب الى مكانه فقد سمع صوت ضجيج بالخارج و حركة كبيرة.

و عند خروجه وجد ان رجال الامن في المستشفى يجوبون المنطقة ، تعجب من وجودهم و كأنهم يطاردون مجرما، خرج سامر من القسم و ذهب الى غرفة الممرضين ، فاذا بالممرضة تقف بالخارجة و يظهر عليها التوتر و تقضم اظافرها، ذهب نحوها و كشف عن وجهه فاذا بها تصرخ ، انت؟؟!!! ماذا فعلت ؟؟!! فضحك سامر وقال: لم افعل شيئا ذهبت الى زوجتي قليلا و ها انا عدت ، هل تاخرت عليكِ؟
اترى ان هذا الامر لن يسبب لك حرجا فرجال الامن لاحظو دخول شاب الى قسم النساء و هم يبحثون عنه هيا ادخل بسرعة و اخلع ما تلبس 
دخل سامر الى لغرفة و خلع الثياب و ناداها فدخلت و قال لها لا تخافي سيكون كل شيء على ما يرام 
-الممرضة: اريد توضيحا لماذا فعلت هذا ؟
-سامر: لقد خشيت ان يكون المريض زوجتي
- ضحكت الممرضة و قالت له تراك حنون جدا ، و لكن انظر الى هذه الشاشة تظهر رقم الغرفة التي طلبت الممرض قبل الذهاب اليها حتى لا نتاخر عليه .
ثم تابعت حديثها هيا اخبرني اكمل قصتك التي بدات بها .


قال سامر : نعم ، بعد استيقاظي من زلة وقعت بها قررت السعي لجتهد على نفسي اكثر و اعمل المستحيل من اجل الرقي و الرفعة و خلال مسيرتي تلك تعرفت على فتاة رائعة جميلة ذكية حنونة ،زرعت فيي اسمى معاني الرفعة و الرقي و الروعة ، و مع مرور الوقت اصبحت لي رفيقتي و لقلبي حبيبتي و لمملكتي مليكتي و لروحي نديمتي و لدربي زهرته و لعمري بهجته و لعملي روعته و لكلامي قيثارته. ما اروعها و ارقها و اعذبها … نشرت في حياتي البسمة و الراحة … حتى لم اعد استطيع البعد عنها للحظة كل هذا ولم اخبرها بشيء من هذا. كم تمنيتها ان تكون زوجتي و لكن كان ابوها صعب المزاج , فعملت و اجتهدت فكنت اعمل في اليوم بوظيفتين انتهي من هذه و اهب لتلك كانت حياة صعبة ولكن ما اتمنى يستحق اكثر من هذا … و عندما تمكنت من صنع نفسي و اصبحت بكامل جهوزيتي لانتقل من حياة العزوبية الى الحياة الزوجية برفقة من احببت .. فذهبت اليها و اخبرتها اني اتمناها زوجتي و اريدها زوجة لي و تناقشنا طويلا و بعد الحوار الطويل الذي خضناه سويا اخذت منها رقم والدها لاذهب و اهلي لخطبتها ، و في اليوم الموعود ذهبنا لزيارتهم ذخلنا رحبوا بنا الترحيب الجميل و استقبلونا بوجه بسوم ، الا اباها كان كما قلت لك صعب المزاج كما اخبرتك فبدأت اتقارب معه بالحديث و اخوض معه بعض النقاشات لاسهل الموقف فقد كان صعبا ، تجاذبنا اطراف الحديث و لكن تفاجات حينما بدأنا بالحديث عن امر الخطبة و رغبتنا في مصاهرتهم ، صار الوضع اصعب فقد تغيير وجه ابيها و بدأ برشقي بأسئلة كثيرة اجاباتها مستحيلة فقد كان يسألني عن امور لا علم لي فيها كان يقول بعد خمسة عشرة سنة لو حدث كذا و كذا ماذا تفعل ؟؟ فاحتار في اجابته و اسئلة كثيرة من هذا النوع و انواع اخرى فشعرت و كأنه لم يحبني و يريد صرفي عن الموضوع … لطالما حلمت ان تكون زوجتي و ان تشاركني و اشاركها حياتنا .. فقد سهرت و تعبت لاجلها .
ثم سكت سامر و تنهد تنهيدة قوية و كأنه اخرج ألما في صدره يكنه من مدة طويلة …. يتبع

مشاهدة الجزء التالي هنا

هل اعجبتكم القصة ؟؟

قد يعجبك أيضا

comments