تشيسكا(ذلك صوت) -الجزء التاسع

9:20:00 ص

تشيسكا(ذلك صوت)


تشيسكا(ذلك صوت)- الجزء التاسع


...تابع

لقارءة الجزء السابق هنا



ثم سكت سامر و تنهد تنهيدة قوية و كأنه اخرج ألما في صدره يكنه من مدة طويلة و راح ببصره كانه يتذكر لحظات عاشها فترورق الدمع في عينيه … فقالت الممرضة: سامر اعتذر لك اذا تكلمت في ما لا يعنيني فقد ذكرتك باوقات صعبة … 

-سامر: لا عليكِ لكن تذكرت كم احبها و اشتاقها احتاج محادثتها كما اعتدت
الممرضة : نعم ماذا حصل ألم يوافق ابوها على مصاهرتكم ؟

-سامر: كانت لم نأخذ اجابة في وقتها الا ان كل شيء كان واضحا تماما على رفض ابيها ، خرجنا من عندهم و عدنا لمنزلنا و كلي خوف ان نحادثهم لنسألهم فيخبرونا برفضهم . كانت اوقات صعبة من الانتظار المتعب ، و هي المسكينة حالها كحالي تخشى رفض والدها فبعد خروجنا قال لها ابوها: يا بنيتي لا تخافي ولا تخشي فلن يصيبك الا ما كتب الله لكِ و انا اسعى جهدي ان تكوني باسعد حال في حياتك ،فإن قسوت عليه هو او غيره لاني لا اريد ان تكوني مع رجل لا يصونك ، اريد رجلا يحمي اكثر بناتي حبي لها لا استطيع اخفاءه ، يا بنيتي قلبي لا يخفق الا لأجلكم فإن لم يصبر عليّ لاجلك فلا تحزني عليه و لا على فراقه فلن يصبر عليكي بنيتي وقت ضيقك و تعبك .

- قالت ابنته له : يا ابتِ هذا الشاب ارغب في العيش معه فأنا اعرفه منذ زمن فقد تعاملت معه كثيرا و عرفت عنه الكثير و حقا ارغب في العيش معه يا ابتِ ، صدقني لست وقحة لاقول هذا في وجهك ولكن في كل مرة انت تفعل هذا ولا يعود الشاب المتقدم لخطبتي مرة اخرى ، و هذا الشاب اشعر بشيء تجاهه ارجوك ابي لا تفهم كلام انه تماد ولكن رغبت في مصارحتك ابي كما عودتنا دائما -

- ابوها: يا بنيتي انتِ لا تفهميني ، ارجوكِ افهميني و ما اقول ، اذا لم يصبر صدقيني لن يصبر عليكِ لاحقا و لا استطيع ان افعل غير هذا فانتِ ابنتي و لا اريد شيئا سوى سعادتك بنيتي.

-البنت لابيها: اترى ذلك يا ابي؟

- نعم يا بنيتي لا تقلقي ، انتِ فتاة طيبة و رائعة و حنونة لن يضيعك الرب فقري عينا و اهدأي...
مرت ايام عدة و انا انتظر شيئا منهم او من الفتاة او اي شيء لاعلم الرد لم اكن استطيع النوم كسابق عهدي لم اطيق صبرا ، و ذهبت لامي مرة تلو مرة لاخبرها ان تتصل بهم لتعلم ما ردهم ، فقالت لي امي بعد محولات عديدة لاقناعها ان تتصل : ساتصل بهم و لكن لن اسالهم عن ردهم انتظر قليلا فاتصلت بهم و اخذت موعدا اخر و عند اغلقها الخط جن جنوني ان كيف ذا ؟؟!!! فقد اضاعت فرصة ثمينة لسؤال و ليس من المعقول ان تعاود الاتصال بهم و مع هذا فقد طلبت منها ذلك لكنها رفضت …

و عند زيارتهم للمرة الثانية كان ابوها اكثر صلابة من المرة الاولى و انا ارمق من احب بزاوية عيني ان ماذا ؟؟!! فتبتسم و تديدر بوجهها عني حتى اصابتني بتوتر كبير بحركاتها ، و لا زال ابوها مستمر في خنقي بأسئلته التي يعجز عنها هو نفسه لو سألته اياها … و تكرر هذا الحال على عدة زيارات و امي لم تزل تكف ترفض طلبي ان تسالهم ما ردهم و كأنها تخشى علي اذا قالو رفضنا و تحاول ان تجعل من خلال هذه الزيارات مودة فيما بننا .. و في المرة الاخيرة نفد صبري و نهضت و قلت لامي هيا لنخرج فقالت والدتي انتظر يا بني و نهض ابوها معي و قال لقد اهلا بكم تشرفنا بمعرفتكم... هنا كانت الصاعقة لدي هذا جواب صريح برفضه لي . فقلت لوادلتي هيا يا امي فقامت و عدنا الى المنزل و انا ما زلت لا اعلم حال محبوبتي اهو كحالي ام ماذا ؟ اتسأل عن اخباري ؟؟ اتسال اباها عن افعاله ؟ لا ادري فقد احترت لامر هذا الرجل … دخلت غرفتي و بقيت بها لايام عدة و انا لا اخرج منها ابدا و تحضر والدتي الطعام لغرفتي و تجبرني على تناول الطعام فآكل بضع لقيمات واتوقف .

بعد بضعة ايام استيقظت صباحا من نومي اريد ان افعل اي شيء اريد ان اخرج لاتنفس اريد ازاحة الهموم عن كاهلي فخرجت من المنزل و بدأت اتمشى و اركب سيارة الاجرة دون وجهة و انزل منها و انتقل الى الحافلات العامة و اعاود النزول و اسمررت على هذا الحال الى ان وجدت نفسي في ...يتبع

قد يعجبك أيضا

comments